المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المقامة الجامعية (تسلى و استفد)


سيد علي سيد هاشم الموسوي
25/08/2005, 08:22 PM
:chair[1]:



المقامة الجامعية (الجزء الأول)





ما الذي يدعوني إلى كتابة تجربتي الجامعية ؟

سؤال طرحته و عجزت عن الإجابة عليه.، تقول أحلام مستغانمي أننا نكتب عن الأشياء لنقتلها و لكني أرى هذه نظرية خاوية على عروشها لا عروش صاحبتها، و إنما العكس والضد فأن تكتب بالنسبة لي يعني أن تحيي أو تعمر أو تشيد، فبين فعل التأسيس للقاعدة الثقافية بالقراءة و الإنشاء و البناء عليها بالكتابة ترابط،

عموما هل يستوجب علينا إعادة كتابة كل ما نفعل لنحاكم أنفسنا قبل أن نحاكم في يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم (إلى آخر خطبة يوم الجمعة).....سؤاله أتركه لك عزيزي القارئ ؟ فكر و تأمل.



أعود للقارئ بسؤال آخر، لماذا أكتب أو أرسم أو أخط,؟



و أنا ادعس على أزرار جهاز الحاسوب و بالتحديد على لوحة المفاتيح على صفحة برنامج الكلمة (ورد word) في مُشغل النظام الكمبيوتري نوافذ (windows) سألتني أناملي و من قبلها الفأرة لماذا ترهقنا؟؟

قلت : ربما، أقول ربما كان مسوح الذكرى و عبقها قد عاد يخامرني في لحظات الوحي الاستثنائية التي تمر بالإنسان عند ما يصل الزمن إلى الصفر، فبعد بقاء فسيولوجي لجسمي المتهلهل لمدة عقدين على هذه البسيطة، أرى أن شريطا أثيريا من الذكريات قد نشأ من خلفي دون علمي، فألتفت إلى ورائي فتصعب رؤيتي و تنشد رقبتي و يضعف تركيزي و لا تعود لنشوة الذكرى لذة حاضرة واضحة خصوصا عندما تكون القراءة العقلية مخبوصة معكوسة، فقررت الكتابة ببعضٍ مما ينسدل علي من رتوش ذاكرتي المترجرجة ، حتى يكون شريطي مقروءا قراءة تامة، لن أحيد عند قراءتها عن واقعي و لن تلتبس عليً فيها العلامات و الطلاسم و الانتصارات والهزائم ، بل أؤكد لكي يا أناملي و يا فأرتي بأني سأقرأ تاريخي عندها متى و كيف ما يحلو لي، في الليل و النهار ، مضطجعا كنت أم واقفا، و في جميع أحوالي الساكنة منها و المتحركة،

فهل تقبلون جهدي من أجل كتابة سِفري و فكري؟؟

في لحظات البداية تكون علامات الاستفهام و المجهول هما الطاغيتان على سطح الصورة و لكن مع الوقت و بداية الحسابات و عمل الفرضيات اللازمة من أجل أن تكون الحياة أسهل (هكذا لقنونا في اشتقاق قوانين انتقال الحرارة و الموائع في الهندسة).

سيد علي سيد هاشم الموسوي
26/08/2005, 07:50 PM
من هنا تحديدا أبدأ في رسم إطار مشغلي الفكري، فيسألني ضابط تحرير الفكر بشكل آلي و بصوت أجش

الروبوت: الموضوع ؟

أنا المجهول: حول تجربة الجامعة.

الروبوت: العنوان الرئيسي

أنا المجهول: جامعتي.

الروبوت: العنوان الفرعي.

أنا المجهول : متقلب.

الروبوت: هل تسمح بعملية المسح الفكري و التصحيح الإشعاعي.

أنا المجهول: أما المسح فابدأ فلن تجد كلمة بوليتكس (politics)، و لن تجد نقدا و لا ذما و لا هجاءا، بل مدح و تمجيد تهليل و تصفيق على طول محور السينات المنبعج في قسم التقييم الطبيعي للحياة، كما أنك لن تجد زخرفة و لا بهرجة لغوية على محور الصادات المتصل بالأداء اللغوي و النبرة الصوتية، إنما لغة تمشي بسلاسة بحول القادر القيوم،

تعني ما تعني،

و تشي بما تشي،

يفهمها هو ككناية،

فيما هي سذاجة،

فهل سأجوز صراطك يا روبوت مان

يابن عم (spider man)، ولا أدري ما هو نسبكم ب super man، و لكننا نحن كآدميين صح عندنا قوله: كلكم لآدم و آدم من تراب ، أما بالنسبة لكم سأقول كلكم من لوحات أم (mother board) و هي كذلك من التراب (مصنوعة من الجرمانيوم و السيليكون و الكوارتز و الكثير من الأرضيات)،

هل يكفي توسلي أم استمر في نوحي.



نظر الروبوت بعينه المجهرية الميكروسكوبية، فلقد بدأ تحليل الحمض النووي بمجرد النظر، و لكن نتائج أبحاثه لا تفهم فهي بالكاد أصابع و دوائر، 1.0.1.0.1.0.1.01.01.01.01.01.01.01.01.01.01.01.10. 10.10.10.



توقف يا ......... (قلت مستنكرا): لا أفهم ما تقوم به!!!!

(حمدا لله أن جهاز قياس ديسيبل (قوة) الصوت لم يكن يعمل بعد و إلا لكانت إدانتي بتهمة إساءة الأدب مع رجل أمن)



الروبوت: ما أقوم به يا حضرة المجهول (X)، هي عملية بسيطة تتلخص بالقيام بعملية مقارنة مع القواعد البيانية الموجودة لدى الوحدة المركزية لمعالجة المعلومات، حيث وقع برجك الجدي على شمس يناير، و بلحاظ ترتيبات جيناتك و مدى قدرتك على التزود من الطاقة الكونية، و بالاعتماد على نظريات الفيزياء الكمية و الكيمياء النووية، سنسمح لك بإطلاق صاروخ أفكارك و لكن تحت مراقبة خبراء الأمم المتحدة ، فهيا استعد للإقلاع.








نحمد الباري على كل شيء، فلقد اجتزنا جمارك الفكر دون ضريبة تذكر، حان الوقت لألتفت لجمهوري العزيز فمن تكون يا ترى أنا ؟، لن أطنب إلى الموضوع مباشرة، أنا وجود أحب أن يكتب تاريخه مقطعا مقددا محمرا على صفحات الأيام كي يفيد و يستفيد ممن مرر مقلتيه على ما خط يراعي، لن أطنب إنما هي عروض أقدمها لأهم مؤسسة على اليابسة بعد بيت الرب، ألن توافقوا معي أنها الجامعة، طبعا الجيش و الشرطة لا يُقاس عليهما شيء فلنتركهم لربهم.



بعد أن اختصرت الموضوع احترت أي جزء من الصورة أسلط الضوء عليه ، كي يبدأ بحثنا جادا واضحا بلا لبس و شبهة.